مأساة مهاجر سوداني تسلل إلى اليونان
نشرت بواسطة admin on 2011/1/13 (695 عدد القراءات)من أبناء منطقة جبال النوبة في السودان التحقت للدراسة بجامعة السودان لدراسة الاقتصاد والمحاسبة ونسبة لنشاطي السياسي تم فصلى من الدراسة في أوائل التسعينات وهاجرت لمواصلة دراستي الجامعية وا لعمل ومحاولة الهجرة إلى أميركا للحاق ببقية أفراد أسرتي حيث يقيم والدي وأخوتي الخمسة , ولكنى ذهبت أولا إلى ليبيا وعملت في معرض تجارى ومنها إلى سوريا وأقمت في تركيا لمدة عام ونصف بدون عمل ولقد وجدت صعوبات شديدة وكان ذلك في العام 2005 / 2006 وفى صيف عام 2005 كانت أول محاولة لي لعبور الحدود التركية إلى اليونان ولكنى لم أوفق وكنا 10 أشخاص من الشباب السودانيين وتكررت المحاولات وذلك بتدبير من المهربين والمرشدين الذين رافقنا اثنين منهم في المحاولة الأخيرة وكان ذلك في يوم 17/12/2006 وبعد عبورنا الحدود إلى اليونان تركنا المرشدون نواجه سقوط الجليد والبرد الفارس وتفرقت المجموعة فأصبت بالإعياء الشديد لدرجة فقداني للوعي ونمت لمدة يومين على الثلوج في منطقة تدعى ((فيرس)) فوجدني احد مزارعي المنطقة وأتصل بحرس الحدود الذين نقلوني إلى مستشفى مدينة الكساندروبولى متجمد الإطراف وكنت غائبا عن الوعي لمدة 11 يوما فقت بعدها في فراش المستشفى في غرفة الإنعاش وكنا حوالي الأربعة أشخاص يعانون من نفس الحالة ومنهم من استوجب قطع إطرافهم المتجمدة وظللت في المستشفى لمدة ثلاثة أشهر وتمت معالجتي بواسطة مراهم وأدوية لإزالة الرطوبة من الجسم كما تم تقطيع بعض الأجزاء الميتة من باطن القدم والكعب الأيسر كما أصيبت أصابع يدي بالتجمد الشديد ولم استطع لمدة ستة أشهر من الإمساك بأي شيء وظلت اصابعى فاقدة الإحساس لفترة طويلة وأصبت كذلك بضعف في النظر .
وبعد إن أفقت حضر المحامون والباحثون الاجتماعيون التابعين للأمم المتحدة لمعاينة حالتي حيث قرروا بقائي في الاراضى اليونانية وبعد خروجي من المستشفى أعطوني أوراق ثبوتية بواسطة حرس الحدود اليوناني وتذاكر بالقطار إلى أثينا لمواصلة العلاج .
ماذا تم في أثينا ؟
واصلت علاجي في مستشفى افانجليزموس ولكن فيما يخص موضوع النظر لم أتلق أي نوع من العلاج على الرغم من علم الباحثين الاجتماعيين والمحامين وحرس الحدود بالمشكلة التي أواجهها في نظري وعدم قدرتي على الرؤية الواضحة أما بالنسبة لأطرافي فلقد تلقيت وواصلت في بعض العلاجات والى هذه اللحظة أعانى من رطوبة شديدة في جسمي وبالتحديد في الإطراف وخاصة في فصل الشتاء ولقد مضى على ذلك أكثر من ثلاثة سنوات وأعانى أيضا من عدم مراعاة حالتي كما يجب ولم أتلق أي مساعدات مادية كانت أم عينية من الأمم المتحدة منذ عام 2007ولم يعطوني إلا كرت الانتظار وأناشد السلطات المختصة النظر لحالتي التي أعانى من آثارها إلى الآن .
أجرى المقابلة الفاتح عبد الرحيم
| تنقل بين المقالات | |
عودة (103) سوداني من لبنان
|
|
|
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
|








